الشيخ علي النمازي الشاهرودي

562

مستدرك سفينة البحار

قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه لكميل في ذكر الشياطين ووسوستهم : يا كميل إنهم يخدعوك بأنفسهم ، فإذا لم تجبهم مكروا بك وبنفسك بتحسينهم إليك شهواتك ، وإعطائك أمانيك وإرادتك ، ويسولون لك ، وينسونك ، وينهونك ويأمرونك ، ويحسنون ظنك بالله عز وجل حتى ترجوه فتغتر بذلك فتعصيه وجزاء العاصي لظى - إلى أن قال : يا كميل إنه يأتي لك بلطف كيده فيأمرك بما يعلم أنك قد ألفته من طاعة لا تدعها ، فتحسب أن ذلك ملك كريم ، وإنما هو شيطان رجيم ، فإذا سكنت إليه واطمأننت حملك على العظائم المهلكة التي لا نجاة معها . يا كميل إن له فخاخا ينصبها فاحذر أن يوقعك فيها . يا كميل إن الأرض مملوة من فخاخهم فلن ينجو منها إلا من تشبث بنا وقد أعلمك الله أنه لن ينجو منها إلا عباده وعباده أولياؤنا - الخ ( 1 ) . وقوله تعالى : * ( وغركم بالله الغرور ) * يعني الشيطان ، كما قاله الصادق ( عليه السلام ) في رواية كنز الكراجكي . ذم الاغترار بالله تعالى : تفسير علي بن إبراهيم : عن حفص قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا حفص ما أنزلت الدنيا من نفسي إلا بمنزلة الميتة ، إذا اضطررت إليها أكلت منها . يا حفص إن الله تبارك وتعالى علم ما العباد عاملون ، وإلى ما هم صائرون ، فحلم عنهم عند أعمالهم السيئة لعلمه السابق فيهم ، فلا يغرنك حسن الطلب ممن لا يخاف الفوت - الخ ( 2 ) . وتقدم في " دنا " : مواضع الرواية . روضة الواعظين : في العلوي ( عليه السلام ) : لا تغرنكم كثرة المساجد وأجساد قوم مختلفة - الخ ( 3 ) . مجالس المفيد : العلوي ( عليه السلام ) : ومن الفقه أن لا تغتروا - الخ .

--> ( 1 ) ط كمباني ج 17 / 75 ، وجديد ج 77 / 271 . ( 2 ) ط كمباني ج 1 / 77 ، وجديد ج 2 / 27 . ( 3 ) ط كمباني ج 1 / 57 ، وجديد ج 1 / 179 .